_ لم يدري سيلانو ما الذي يجب أن يفعله في تلك اللحظة ، فصمت قليلاً ثم قال :
- هل أنت متضايقٌ أو مستاء لتصرّفات أفراد عائلتي .
فردّ عليه كورنييه :
- لا ، أبداً يا صديقي فأنا أتفهمهم جيداً وأعرف حقيقة الوضع ، فما أمرُّ به ليس بالأمر الطبيعي ، وحتى إن غادرت منزلك لن يؤثر هذا على صداقتنا .
قال سيلانو وفي صوته نبرَة يبدو فيها التردُّد واضحاً :
- هناك سرٌ سوف أُطلعك عليه ، وبعدها سيتضِح كل شيئ .
تركَ كورنييه ما كان يوضِّبه من ثياب ، وسأله :
- ما هو هذا السر ؟ هل له علاقة بما يحدث معي ؟
فردّ سيلانو عليه :
- أجل تقريباً ، الآن تعال معي سوف أأخذك إلى مكان لم يدخله أحد سوى أنا وزوجتي ... تعال ...
أمسك سيلانو بذراع صديقه وقادَه إلى سُلّم يؤدي إلى الطابق العلوي .. وأمام غرفة تقع بالتحديد فوق غرفة الضيوف .. توقف سيلانو وطرق الباب بعدها قام بفتحه و دخل بمفرده إلى الغرفة وأغلق الباب خلفه ...
بعد دقائق قليلة فتح الباب و أذن لكارنييه بالدخول .. و في الداخل كان هناك فتاة تقف أمام نافذة مُطلّة على المزرعة بالضبط كما في غرفة الضيوف .. وعلى الرغم من عِلم الفتاة بقدوم كارنييه إلا أنّها ظلّت على حالها تنظُر عبر النافذة مُتجاهلة وجوده بالكامل ...
عندها قال سيلانو لها :
- ابنتي ها قد جاء من أردت مقابلته ؟
وعند سماع كارنييه قول صديقه فوجئ كثيراً و قال :
- ماذا ؟ أرادت مقابلتي ؟ من هذه الفتاة ؟ هل لديك إبنَه ؟ أنا لا أفهم شيئاً !
فجأة ! قالت الفتاة دون أن تُدير وجهها تجاهه :
- مرحبا بك ، هل تسمح لي أن أناديك بعَمي .
نظر كارنييه إلى صاحبه باحثاً عن أجوبة دون أن ينطق بكلمة .. ردَّ عليه سيلانو هو الآخر بنظرات يرجوه فيها أن يقبل .
فتكلّم والدها سيلانو :
- أجل يا صغيرتي ، بالطبع إنّه عمك أ ليس كذلك يا صديقي ؟
ازدادت حيرة الرجل كورنييه من هذه الفتاة ! ولِم هو هنا الآن ؟ ولماذا أرادت هذه الفتاة التي لا يعرفها مقابلته ؟.. (يتبع)
قصص مرعبة
Facebook/ro3bSt


